السيارة للبيع => قصص مؤثرة : ماتت تحتضن المصحف => لكِ أخية : يايمه => بر الوالدين : نداء أخير لشارب الخمر => النهي عن المنكرات : كفى ياشارب الخمر => النهي عن المنكرات : قصة موت شاب => قصص مؤثرة : الشائعات => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا : خطط لإجازتك => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا : التكامل في بناء الذات => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا :

كارثة اليابان

المقال
الاضافة :  26-02-2012   الزوار : 1525 

 

كارثة اليابان

 

الكاتب : الشيخ / فواز بن لافى الرحيمى

 

الحمدلله وحده

عباد الله

إن القوى مهما عظمت لن تقف أمام قوة الله وعظمته ، وإن الحضارات مهما بنيت ‘ بقاؤها مرهون بإرادة الله ومشيئته ،.

فهذه اليابان التي كانت تفخر أمام العالم بقوتها وتقنياتها ، وقد بلغت من المجد ذروته ، واستطاعت أن تبني نفسها من الصفر حتى أصبحت مضرب المثل في تقدمها وتطورها وجودة العصر في صناعتها وتقنياتها

عرفوا كل شئ إلا خالقهم ورازقهم ومعبودهم الحق ، تنكروا عليه فنسبوا كل شئ إلى قدرتهم وقوتهم ،

لم يعرفوا الحقيقة التي من أجلها خلقوا فصرفوا طاقاتهم وجهدهم إلى عمارة الدنيا بكل ما أوتوا من قوة وياليتهم جمعوا بين الأمرين .

أفرزت حضارتهم للعالم العجائب وأتت بالغرائب

وفي دقيقتين ونصف يأذن الرب العظيم الجبار للأرض بهزة شرق اليابان ارتفع موج البحر بسببه 10 أمتار دمر مدناً بأكملها

ومع أنها من البلاد التي تستعد للزلال ومع ذلك بلغت الخسائر 34 مليار دولار والقتلى بالآلاف وأكثر من نصف مليون مشرد بلا مأوى ..

إنها مصيبة عظيمة تستلهم من الدروس العظيمة

ومصيبة الغافلين عنها أعظم وأطم .

عباد الله

1. كل شئ يقع في هذا الكون لايخرج عن علم الله وتدبيره وكلنا نقرأ قول الحق } مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ{

قال قتادة رحمه الله : قال : وبلغنا أنه ليس أحد يصيبه خدش عود ولا نكبة قدم ، ولا خلجان عرق إلا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر .

فسقوط الأمطار وجري الأنهار وثوران البراكين ووقوع الزلال كله بعلم الله تعالى

وأخبر سبحانه أنه " وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِين "

وأخبر سبحانه أنه" وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ"

تأملوا عباد الله حجم هذه الكارثة وكم فيها من ذرات ومع ذلك لايغيب عن ربنا مثقال ذرة منها

بل هذا الكون كله كم فيه من ذرات ؟ وهذه الذرات لايعزب عن العظيم جل في علاه منها شئ

فهل عرفتم عظمته وأنه مهما اختفيت عن أنظار الناس فالله لايغيب عنه منك شئ

بعض الناس إذا سافر بأهله انضبط في سفره لعلمه باطلاع من معه لكنه إذا سافر وحده فعل ماشاء لأمانه من نظر المخلوقين أين أنت عن علم الله

يقول الله تعالى " سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ"

ومن هذه الدروس والعبر

أن لله الحكمة البالغة في كل مايقضي ويقدر لايسأل عما يفعل وهم يسألون فهو الحكيم

قال ابن القيم رحمه الله : فهوَ سبحانَهُ] ( ((الحكيمُ)) الذي بَهَرَتْ حِكْمَتُهُ الألبابَ)([5])، [وهوَ] (سبحانَهُ (( الحكيمُ الخبيرُ )) الذي يَضَعُ الأشياءَ مواضعَهَا وَيُنَـزِّلُهَا مَنَازِلَهَا اللائقةَ بها، فلا يَضَعُ الشيءَ في غيرِ موضعِهِ، ولا يُنْـزِلُهُ غيرَ منـزلتِهِ التي يَقْتَضِيهَا كمالُ عِلْمِهِ وحكمتِهِ وخبرتِهِ، فلا يَضَعُ الحرمانَ والمَنْعَ موضعَ العطاءِ والفضلِ، ولا الفضلَ والعطاءَ موضعَ الحرمانِ والمنعِ، ولا الثوابَ موضعَ العقابِ، ولا العقابَ موضعَ الثوابِ، ولا الخفضَ موضعَ الرفعِ، ولا الرفعَ موضعَ الخفضِ، ولا العزَّ مكانَ الذلِّ، ولا الذلَّ مكانَ العزِّ، ولا يَأْمُرُ بما يَنْبَغِي النَّهْيُ عنهُ، ولا يَنْهَى عَمَّا يَنْبَغِي الأمرُ بهِ

فنعلم علم اليقين أن لله الحكمة البالغة الغالبة في ما قضاه وقدره فنرضى ونسلم فالملك ملكه والكون كونه ونحن عبيده

وكل مايقضيه الله عليك فهي عن علم وحكمة وكثيراً ما يقرن الله بين هذين الاسمين العليم والحكيم

ثانيا : أن مايقع على العبد من مصائب إنما هي بماكسبت يداه ويعفوا عن كثير كما قال تعالى " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير "

ومع ذلك لايؤاخذهم بكل ما كسبوا وإنما يمهلهم ويؤخرهم ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ماترك عليها من دابة ..

ولقد أمهل الله أمماً قبل أن يهلكهم ولم يعاجلهم بالعقوبة كما حصل لقوم سبأ وغيرهم من الأمم التي تكبرت وتجبرت فأنذرها وحذرها وأمهلها فلما تمادت أخذها أخذ عزيز مقتدر

وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد

وأكثر ما تكون العقوبات حينما تعلن المعاصي ولاتنكر أو يحصل التواطوء على عدم إنكارها .

وليس أعظم من إعلان الكفر والشرك الصراح والتطاول على الأنبياء المصلحين لذلك كانت العقوبات على أمم الكفر لكفرهم و تطاولهم على الأنبياء كما حصل لقوم لوط

وإذا أعلنت الفواحش وانتشرت المنكرات فإما أن تدفع العقوبة بحصول الكفاية بإنكارها أو يمهلهم الله إلى أجل أو يعاجلهم بالعقوبة والله يحكم لامعقب لحكمه

ثالثاً : أن العقوبات أمرها إلى الله في نوعها ووقتها فقد نوع الله في أهلاكه للأمم كما أخبر سبحانه فقال : " فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"

فليس عدم حصول نفس لعقوبة لمن هم أسوأ حالاً دليلاً على عدم العقوبة فقد يعاقبون بعقوبة أخرى وقد يمهلون ..

ومن أعظم العقوبات أن يطبع الله على القلوب فلا تعيي الحق ولا تتشرب الهدى عافانا الله وإياكم كما قال سبحانه " بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلاً "

فبعض الناس إذا سلم ماله وبدنه يظن أنه سالم من العقوبة وربما يتضلع منها وهو لايشعر نسأل الله أن يحمينا من العقوبات .

رابعاً :أن المصيبة إذا وقعت على مسلم فهي كفارة بإذن الله وظهورها لأخذ العبرة والعظة فهي خير له على كل حال فإما أن تطهره وتنقيه أو ترفعه وتعليه عند الله بحسب حاله مع الله

أما وقوعها على أهل الكفر والضلال فهي أخذ وإهلاك

وهذا يدعونا إلى أن نحمد الله على نعمة الإسلام فهو خير لنا في أفراحنا وأتراحنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم " ما يصيب العبد من وصب ولا نصب ولاهم ولاحزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه "

عباد الله

المصيبة إما أن تكون عقوبة وإما أن تكون ابتلاء وهذا أمره إلى الله لكن للعقوبة أمارات تعرف بها وللابتلاء أمارات فمن أمارات العقوبات الظلم البين الواضح فمن ظلم غيره ظلماً واضحاً لا لبس فيه ولا تأويل كم سلب مل غيره عنوة فما يقع عليه من العقوبات التي ينصر الله بها المظلومين

ومن أمارتها الفواحش والمنكرات المعلنة فمن أعلن فسقه وفجوره فهو كالمتحدي لله وسنة الله ان يؤدبه لئلا يغتر به غيره

وما سوى ذلك فغالبه من قبيل الإبتلاء إذا كان على مؤمن

والواجب علينا أن نتق الله في حكمنا على الآخرين وأن لانتشفى بمصائب إخواننا المسلمين وإنما نسأل الله ان يعافينا ويعافيهم

وخير المصائب على العبد التي تقبل بقلبه على الله كما قال سبحانه " فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ "

وقد أنكر الله على من لاتقبل به المصائب عليه فقال " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ "

خامساً : علمنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأينا مبتلى أن نقول : الحمدلله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً كثيراً "

فلا تشغلنكم مشاهد التدمير والتخريب عن حمد الله وشكره وتأملوا رعاكم الله نعم الله عليكم ومن أعظمها وأجلها نعم الإيمان والأمن والأمان

فنحمد الله الذي حمى بلادنا من الفتن والمحن وسلمها من الكوارث العظيمة

سادساً :كثرة الزلازل من علامات يوم القيامة الصغرى التي تدل على قرب يوم القيامة, كما في الحديث الصحيح : ( لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ) رواه البخاري.

فنستعد ولنفق من غفلتنا ..

أقول ما تسمعون ...

الخطبة الثانية :

الحمد لله

عباد الله

الحذر من مكر الله وعقوبته قال تعالى: (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ - أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ - أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ - أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ))

والمتأمل في حياة بعض الناس يجد الغفلة الكبيره والأمان الواضح من مكر الله رغم كثرة الشواهد من هنا وهناك التي تدل على عقوبات الرب جل وعلا على الغافلين والمعرضين سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الدول والأمم .

الوقفة السابعه

قد يصاب الواحد منا بزلازل أخرى قد لا يتوقعها , ومنها :
-
الزلزال المالي, حينما تصاب بخسارة في مالك أو احتراق أو نحو ذلك .
-
زلزال في أسرتك , كالفاجعات من المصائب والأمراض .

الوقفة الثامنة

التوبة والرجوع إلى الله تعالى, قال تعالى :

((وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))

ورسولنا صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب في اليوم مائة مرة . رواه مسلم .

ولاشك أن توبة الأمة واستغفارها سبب كبير لرحمة الله تعالى ولطفه بعباده

كما قال تعالى: (( وَمَاكان اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ))

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : " كان فيهم أمانان : النبي صلى الله عليه وسلم، والاستغفار، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الاستغفار ".

والمعنى أن الاستغفار والتوبة تمنع العذاب أن ينزل بالأمة.

الوقفة التاسعه

الحذر من العقوبات الجماعية

التي تكون بسبب كثرة الذنوب وانتشارها, قال تعالى:

(( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ))

وتأمل في قوله تعالى: (( مصلحون )) ولم يقل صالحون؛ لأن صلاح المسلم في نفسه لا يكفي لدفع العقاب الجماعي, إذن لابد أن نصلح ما يفسده بعض الناس من المنافقين والمغرضين والجاهلين وذلك بالدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ومما يؤكد تأثير الذنوب على الأمم والمجتمعات ما جاء في صحيح البخاري من حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ( نعم. إذا كثر الخبث )

أي: إذا الفسوق والفجور كما قال جمهور العلماء .

اللهم إنا نسألك أن ترحمنا برحمتك الواسعة اللهم عاملنا بلطفك ورحمتك ورأفتك, اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, اللهم احفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

عباد الله إن استغلال هذا الحدث في إظهار صورة الإسلام بتقديم المساعدات التي قد تكون مفتاحاً يتعرفوا به على الإسلام هو من أهم مايفكر فيه

فالنفوس جبلت على محبة من أحسن إليها كما قال الشاعر

أحسن إلى الناس تستهوي قلوبهم فطالما استهوى الإنسان إحسان

وكل ما ينفق من اموال ومساعدات ترخص في سبيل هداية رجل واحد يقول النبي صلى الله عليه وسلم

لأن يهدي الله بك رجلاً واحدً خيرً لك من حمر النعم

أي خير لك من انفس الأموال وأغلاها ...

ويمكن أن يكون ذلك بالمساهمة في طباعة الكتب وترجمة معاني القرآن

والعجب أن منظمات التنصير سبقت أهل الإسلام في استغلال هذا الحدث


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

دليل مواقع أهل السنة والجماعة