السيارة للبيع => قصص مؤثرة : ماتت تحتضن المصحف => لكِ أخية : يايمه => بر الوالدين : نداء أخير لشارب الخمر => النهي عن المنكرات : كفى ياشارب الخمر => النهي عن المنكرات : قصة موت شاب => قصص مؤثرة : الشائعات => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا : خطط لإجازتك => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا : التكامل في بناء الذات => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا :

أحداث صفــــــــــر

المقال
الاضافة :  25-01-2012   الزوار : 1517 

 

أحداث صفــــــــــر

 

الكاتب : الشيخ / فواز بن لافى الرحيمى

 

الحمدلله وحده

عباد الله

في فترة وجيزة عصفت بالأمة موجات من الفتن والمحن ، عدها أقوام من الإنجازات التي يشاد بها ويفتخر بها

واعتبرها آخرون منحنى خطيراً ينذر بوأد عوامل النهضة في مهدها وكيدا يراد بأمتنا ووحدتنا ..

أوراق متراكمه وقضايا متزامنة وأحداث متتابعة غابت بسببها عن أذهان الكثيرين الرؤية الواضحة وصعب على فئام من الناس تمييز الحق فيها من الباطل

عباد الله

أنتم تدينون بدين الإسلام أكمل الأديان دينا ، ضمّنه الله سبحانه نظامًا كامِلاً متكامِلاً للحياةِ بنظامٍ جامع محكَم، وفق أسُس ومبادئ حكيمةٍ متقَنَة وقواعِدَ أساسيّة ثابتة؛ لتسعَدَ بها البشريّة في هذه الحياة وتنجوَ وتفوزَ في الآخرة. دينٌ غايتُه الكبرى وهدفه الأسمى الإصلاح بشتَّى صورِه وكافّة أشكاله.

ولايتم إيمان العبد وإسلامه حتى يكون الإسلام حكماً في قضاياه كلها ، بحيث لايبقى في نفسه أدنى حرج من حكم الله وحكم رسوله ويسلم تسليما كما قال تعالى " فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما "

وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة

والمتأمل في التحليل الإعلامي للأحداث التي تمر بالأمة يلاحظ اقصاء الدين تماماً عن هذه القضايا ، وتلميع المناهج المنحرفه باسم الحرية والديمقراطية ، وكأن الإسلام حرب على الحريات ..

عباد الله

لقد جل الإسلام بوضوح حقوق الراعي والرعية ، ضمن إطار محكم يحفظ على الناس أديانهم ويحقن دماءهم .

ففي الوقت الذي أوجب فيه على الرعية السمع والطاعة ومراعاة المصالح الكبرى ولو على حساب المصالح الفردية أوجب على الراعي إقامة العدل بين الناس وإيصال الحقوق إلى مستحقيها والأخذ على أيدي الظلمة الذين يفسدون في الأرض ولايصلحون وتمكين الناس من إقامة شعائر الإسلام ، وتحقيق الأمن والأمان على الدماء والأموال والأعراض

وما نراه من مظاهر الغضب هي من آثار هذا الحرمان الذي تعيشه الشعوب وإن كنا لانقر مايصحبها من تخريب وتدمير

وحينما تفقد الأمة من رعاتها حقوقهم ، ويبخس الناس اشياءهم فمن حقهم إيصال مطالبهم إلى ولاة أمرهم لكن ذلك لايكون بأعمال الشغب والتخريب والحرق والتدمير بل ليس من منهج أهل السنة التشهير والعنف وإنما يكون بالطرق الشرعية التي لايترتب عليها مفاسد عامة

وواجب العلماء والوجهاء والمسؤولين ممن يلتقون بالولاة عليهم مسؤولية عظيمة في إيصال المطالب التي بها يتحقق العدل ويندفع الظلم ويختارون الأساليب الحكيمة التي تحفظ للولاة قدرهم ومكانتهم ولايجعلوا حظهم من القرب تحقيق مصالحهم ومصالح أسرهم فإن هذا ليس من أخلاق الإسلام

وكل من ولاه الله مسؤولية واناط به ولي الأمر أمانة واجب عليه ان يتقي الله فيما هو قائم عليه ويعلم أن إخلاله بهذه الأمانة خيانة للأمة واستعجال للبلاء الذي يكون بسبب انتشار الظلم

عباد الله

إن مانراه من مظاهر الشغب والتخريب والتدمير لايقرها الإسلام لأن هذه المظاهر تتعطل بها مصالح العباد ويلحق ضررها أصحاب المحلات وملاك السيارات وفيها من قطع السبيل وإخافة الناس مالايخفى وهذا من الإفساد في الأرض

وفيها تهيئة للعصابات واللصوص الذين يستغلون هذه الظروف في الاستيلاء على أموال الناس وممتلكاتهم .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي عند الشدائد بالصبر وعدم الاستعجال وسار على هديه صحابته من بعده

عباد الله

قد يعيش الإنسان وهو يكابد الفقر ويعاني من القلة لكنه حياته لاتطيب حينما ينعدم الأمن ويكثر السلب والنهب

لهذا امتن الله على قريش بنعمة الامن الذي أطعهمهم من جوع وآمنهم من خوف

ومن أعظم مايبين لنا حقيقة نعمة الأمن هذا المشهد الذي ساقه احد العلماء رحمه الله

يذكر أن رجلاً عنده شاة كانت تنتفع بما يقدم لها من علف وماء وفي ليلة من الليالي قام راعيها بربط ذئب أمام ناظريها وقدم لها العلف والماء فلما جاء الصباح فإذا به كما هو لم تأكل شيئاً ولم تشرب ماء بسبب انعدام الأمن وخوفها من الذئب

كذلك الأمن إذا انعدم لن يطيب للناس عيش ولن يهنأ لهم بال

وهذه المظاهر إذا ظهرت تحتاج الأمة وقتاً طويلاً لكي يعود إليها استقرارها وأمنها .

وقد أثبتت الدراسات أن الطرق السلمية الحكيمة تؤتي ثمارها من غير مفاسد

عباد الله

نفس الإِنْسَان لَيْسَتْ ملكًا له فهو لم يخلق نَفْسهُ ولا عضوا من أعضائه ، بل ولا خلية من خلاياه ، وإنما نَفْسهُ وديعة وأمانة عنده استودعه الله إياه ، فلا يجوز له التفريط فيها ولا التصرف فيها إِلا على وفق الشرع فيكف بالاعتداء عَلَيْهَا بالتخلص منها قال تَعَالَى : ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيم

وإذا كَانَ جزاء من قاتل المُؤْمِن عمدًا مالايخفى عليكم فإن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم يصور لنا جزاء قاتل نَفْسهُ من ذَلِكَ قوله صلى الله عَلَيْهِ وسلم : « مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأَ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا » . رواه البخاري ومسلم والترمذي وَأَبُو دَاود والنسائي ، فهَذَا الْحَدِيث يصرح بالخلود المؤبد في حق قاتل نَفْسهُ ويفيد أن قاتل نَفْسهُ في أي آلة من الآلات القاتلة يعذب نَفْسهُ بتلك الآلة في نار جهنم فيستعملها هناك كما استعملها هنا عِنْدَمَا قتل نَفْسهُ فيجتمَعَ عَلَيْهِ عذابان عذاب النار وعذاب الآلة المذكورة نسأل الله العافية في الدُّنْيَا والآخِرَة وعن وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ ، وَالَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ يَطْعَنُ نَفْسَهُ فِي النَّارِ والَّذِي يَقْتَحِمُ يَقْتَحِمُ فِي النَّارِ » . رواه البخاري .

واليوم يشاد بمن يحرق نفسه او يقتل نفسه وينسب فرج الشعوب إليه مع أنه فعل منكراً عظيماً

أين الرضا بالقضاء ومدافعة البلاء بالصبر وترقب الفرج

واكثر من نرى ممن ضاقت أرزاقهم يتعلقون بالأسباب المادية ويغفلون عن الأسباب الشرعية من التوبة والاستغفار والمحافظة على الصلاة

ولو أن اهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض .

فَطُوبِي لِمَنْ يُؤْتَى الْقَنَاعَةَ وَالتُّقَى
(

وَأَوْقَاتُهُ فِي طَاعَةِ اللهِ يَعْمُرُ
(

إن المتأمل في حياة الأنبياء عليهم السلام يجد ارتباطهم الوثيق بالله رب العالمين في السراء والضراء لأن اللجوء إلى الله والتضرع إليه راحة وسكينة

ومهما عظمت المصيبة فإن اللجوء إلى الله أعظم سلوان

أيوب عليه السلام حينما طالت به أيام البلاء قال رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

ويونس عليه السلام لما اشتد به الكرب وعظم الخطب نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

وموسى لما لحقه الطرد والتشريد قال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير

ومحمد صلى الله عليه وسلم عانى من الأذى الشئ العظيم ومازاده ذلك إلا قرباً من الله

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

عباد الله

حينما يأتي الحديث عن الوطن تسمع عبارات الصدق والوفاء والمحافظة على بناء هذا الوطن وحمايته من عوامل الإفساد والتخريب

لكن فئاما من الناس الكوارث الأخيرة أثبتت أن تلك العبارات منهم دجل ونفاق وأن منهم من جعل مصلحته مقدمة على مصالح الوطن والمواطنين

فالوطنية عندهم نهب واستيلاء فالتاجر يسابق الزمن من أجل الثراء فيبني المساكن في بطون الأودية والمسؤول يفسح له ليقاسمه الكعكة وذاك يعد الصكوك ليحوز على باقي الحصة

وتقر الميزانيات للمشاريع التي تخدم الوطن والمواطن فتعلوا حظوظ النفس وأنانيتها فتقسم الحصص بين المخلصين لوطنهم بزعمهم ومايفضل يكون لمشاريع تحلة القسم . انه الجشع وانعدام المسؤولية

والمواطن هو الذي يغرق أولاده ويهدم بيته وتجرف سيارته

واللجان تماطل لتحظى بمزيد من البدلات والمخصصات

وفيات و انقاذ 1330 محتجزا وانقطاع التيار عن 69630 مشترك

هي نتائج ضياع الأمانة وانعدام الضمير

ألا فليتق الله أولئك وليعلموا أنهم مسؤولون أمام الله عن تقصيرهم وإهمالهم

وليعلم الجميع أنه مانزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة فأكثروا من التوبة والاستغفار والتخلص من الذنوب والأوزار

عباد الله

تأملت في جميع الأحداث السابقة فوجدت أن السبب الجامع لجميع هذه الأحداث هو الإخلال بالمسؤولية وتضييع الأمانة

فالحاكم الذي ثار عليه شعبه لو أنه اتق الله فيهم وأنصفهم وأعطى كل ذي حق حقه بحسب استطاعته وقام بمسؤوليته كحاكم هل سيحصل ماحصل ؟؟

والشعوب المنتفضه الغاضبه لو أن المسؤولين قاموا بواجبهم هل سيحصل ماحصل ؟

والكوارث التي حصلت في جدة لو أن كل مسؤول قام بواجبه واخلص في أمانته هل سيحصل ماحصل ؟

و لوأن ميزانيات تصريف السيول صرفها المؤتمنون عليها في مصرفها بأمانة وحسن أداء هل سيحصل ماحصل ؟

والمنتحر لو أنه استشعر أنه ملك لله وأنه نفسه أمانة عنده سيسأله الله عنها هل سيحصل ماحصل ؟

هل رأيتم عظم شأن الأمانة ويعظم شأنها بعظم حجمها

وصدق الله

إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا

عباد الله

ومهما حصل من كوارث لايجوز التشاؤم بالأيام التي وقعت فيها ولا بالأحداث التي صاحبتها لأنني قرأت صباح هذا اليوم تسمية الأربعاء بالأربعاء المشؤوم يعنون اليوم الذي وقعت فيه الأمطار في جدة

فأي رابطة بين اليوم وبين ما حصل ؟! ولو أن الأمطار وقعت في غير هذا اليوم هل يعني ذلك انه لن يترتب عليها مثل ماحصل

وهذا لا شك جهل وهو من التطير الذي يخل بالتوحيد؛ لأن التوحيد عبادة واستعانة، قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5]، والطيرة محرمة وهي منافية للتوحيد"


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 7 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

دليل مواقع أهل السنة والجماعة