السيارة للبيع => قصص مؤثرة : ماتت تحتضن المصحف => لكِ أخية : يايمه => بر الوالدين : نداء أخير لشارب الخمر => النهي عن المنكرات : كفى ياشارب الخمر => النهي عن المنكرات : قصة موت شاب => قصص مؤثرة : الشائعات => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا : خطط لإجازتك => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا : التكامل في بناء الذات => مشاركات برنامج اللهم بك أصبحنا :

محاكمة حسنى

المقال
الاضافة :  11-01-2012   الزوار : 1669 

 

محاكمة حسنى

 

الكاتب : فواز لافى الرحيمى

 

عباد الله

إن الوقوف أمام الأحداث واستنباط العبر واستخلاص الدروس فريضة شرعية

{ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} {فأفَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى
. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى
}،وجعل الله تعالى استخلاص الدروس وفقه الأحداث من الأمارات الدالة على العقل {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى}

إن أصحاب العقول النيرة والتفكير السديد هم وحدهم الذين يستفيدون من أحداث الدهر وتصاريف القدر وهم الذين يقفون مليا على المقدمات والنتائج ليحققوا مايلى:


1- مقارنة الأحداث بسنن الله المقررة والتى علمها المؤمنون من كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا } وذلك من شأنه أن يزيد من إيمانهم { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}

2- تحذير المؤمنين من عدم الوقوع فيما وقع فيه غيرهم من الظالمين حتى لايتعرضوا لما تعرضوا له من سوء العاقبة والعياذ بالله ،فإن سنن الله لاتحابى أحدا وليس بين الله تعالى وعباده من واسطة إلا أعمالهم وما اقترفته أيديهم والله تعالى وجه نبيه والمؤمنين إلى أخذ الدوس والعبر من أحداث الدهر وقصص الأولين{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}

وفي يوم من أيام الله العظيمة الذي نستلهم منه الدروس والعبر لتتعرف الأجيال على سنن الله التي لا تتبدل ولا تتغير وكيف يحول الله من حال إلى حال

مابين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال

هاهو قائد أرض الكنانة الذي كان يتمتع بثقل سياسي في المنطقة وكانت له صولات وجولات وفي أوامره هيبة وأعطيات

رجل قصير القامة لكنه يقود أكثر من خمسة وثمانين مليون نسمة . تربع على سدة الحكم وسرير الملك لأكثر من ثلاثة عقود . حكم مصر وأحكم القبضه

لكنه محى تاريخها العريق ودفع بشعبه إلى التسول على أبواب الأمم وصغر دورها من دولة عربية كبيرة إلى معبر مسدود

قرصن بقرصنته كل ناطق بالحق وأرعب بمخابراته الناس حتى غدا الملتحي خائفاً ذليلاً . محروماً من كل حق وظيفي .

كانت سنوات ثراء له ولأسرته وحاشيته جنى من عرق الناس المليارات وملك ناطحات السحاب والملايين من شعبه تحت خط الفقر ومنهم من اتخذ من القبور مسكناً .

وفي الوقت الذي حرم فيه أطفال مصر دف الشتاء كان باراً باسرائيل التي سرقت غاز المصريين لسنوات عديدة .

ولن ينس التاريخ حين كبت شعبه الثائر ومنعه من مد يد المساعدة لإخوانهم في غزة . وكانت قلوب المسلمين عامة والمصريين خاصة تعتصر حرقة حينما كان يمد نظامه جداره الفولاذي تحت أرض رفح ويسيج المعبر بالأسلاك

ملايين المصريين خرجوا ضده فأين ذهبت التسعة وتسعين في المائة من أصوات الشعب التي حصدها في صناديق الاقتراع لتنكشف مؤامرة التزوير على حقيقتها .

وهاهو العالم يشاهد آية من آيات الله وكيف جعل الله الحاكم المستأسد في قفص الاتهام ينتظر الحكم عليه بعد أن كان يصدر أحكامه ولاتعصى أوامره .

وكيف أصبح المتربع على سرير الملك مستلقياً على سرير الأسر .

وصدق الله ..

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قدير}

عباد الله الملك كله بيد الله يؤتيه من يشاء فلا تآمر لأخذه ولاكيد للوصول إليه فقد قال الله عن النمرود الكافر إلم تر إلى الذي حاج ابراهيم في ربه أن آتاه الله الملك .. فالذي يؤتي الملك هو الله وحده فيمكن لمن شاء ابتلاء واختباراً وليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين

فلن يحكم أحد في أرض الله إلا بمراد الله

لكن قد يغتر بعض من مكن لهم في الأرض فيعيثون فيها فساداً ويبغونها عوجاً وإذا رأوا من رعاياهم خضوعاً وخنوعاً إزداودا علواً واستكبارأ فظنوا أنه بتدبيرهم وماعلموا أنه لولا الله لما مكن لهم في الأرض

لقد مكن الله لفرعون في الأرض فوصل به الغرور والكبرياء أن ادعى أن الملك ملكه فقال أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي وأنكر أن يوجد من هو أقدر منه فقال لهامان ساخراً مستهزئا ياهامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً .

نعوذ بالله من الخذلان ..

وهذا الطغيان ليس مقصوراً على من يحكم الناس فقط بل قد يوجد فيمن دونهم فبعض الناس يغتر بمنصبه وهناك من يغتر برتبته ومنا من يغتر بثروته فيستعلي على عباد الله ويحتقرهم وربما يظلمهم ويحرمهم حقوقهم ظناً منه أنه لن تطوله يد المحاسبة وماعلم أن الله يمهل ولا يهمل .

تنام عينك والمظلوم منتبه يدعوا عليك وعين الله لم تنم .

عباد الله .. المؤمن الصادق إذا ولي ولاية أيقن أنها لادوام فيها فإما أن يزول عنها بموت أو مرض أو تزال عنه فيتقي الله فيها ويحسن ويعلم أنه مسؤول أمام الله وسيأتي اليوم الذي يتحسر فيه على كل مظلمة أو حرمان فيزداد خشية لله فيعطي كل ذي حق حقه ويستقضي حاجاتهم .

حتى يحمده أهل الأرض ويرضى عنه من في السماء .

ويخلد التاريخ له سيرة عطرة يعتز بها ابناؤه واحفاده في كل محفل .

عباد الله .. لنعتبر بما شاهدناه ونسلم أمرنا إلى الله فليس هناك أخوف من مكر الله وكيده على من يمكرون ويكيدون .. وليس هناك أعظم من أخذه فإنه إذا أخذ أخذ أخذ عزيز مقتدر

و يكون أخذه على حين غرة .. فسنين العافية والإمهال ليست دليلاً على رضى الله عنه العبد الظالم فالعاقل الحاذق من يفتش عن نفسه في زمن الإمهال فإن كان جانياً ظالماً أو متعالياً يعود إلى رشده قبل أن يحل به مالاينفع معه ندم ولا بكاء .

عباد الله .. في الوقت الذي نرى فيه ماحل بغيرنا فلا نظهر الشماتة به وإنما نعتبر ونتعظ ونستعيذ بالله من أن يحل بنا ماحل بهم مع الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة وان يلطف بهم . ويعافيهم مما ابتلاهم به .

وهذا لا يعني ضياع حقوق العباد فهي باقية في ذمتهم .

وفي الحديث لاتشمت بأخيك فيعافيه الله ويبتليك .

عباد الله .. إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فمن غير وبدل نعمة الله عليه غير الله عليه وحرمه إياها ومن غير من حاله إلى الأحسن غير الله عليه وزاده فضلاً وإحساناً .

فلتكن حياتنا تغييراً إلى الأحسن والأفضل .

وليكن منطلق العبد من التغيير مرضاة الله وحده وأن يلتمس رضا الله في كل خطوة من خطوات التغيير لأن رضا الناس في سخط الله هي من أسباب سخط الله

فأين من كان بعض الحكام يسعى لإرضائهم لما حل بهم ماحل تخلوا عنهم وخانوهم أحوج ماكانوا إليهم .. لأنهم لا وفاء لهم . ولا بقاء عندهم إلا لمن يحقق مآربهم ويساهم في زيادة تمكنهم .

عباد الله .. كل شئ هالك إلا وجهه فالبقاء لله وحده فما من شئ إلا ومآله إلا الزوال فمهما ملك الإنسان وحكم ومهما جمع وكنز فإن نهاية العباد معلومة .

وليس شيءٌ مما ترى تبقى بشاشته يبقى الإله ويفنى المال والولدُ
لم تغن عن هرمزٍ يوماً خزائنه والخلد قد حاولت عادٌ فما خلدوا
ولا سليمان اذ تجري الرياح له والإنس والجان فيما بينها تدرُ
أين الملوك التي كانت لعزتها من كل اوبٍ عليها وافدٌ يفدُ
حوض هنالك مورود بلا كذبٍ لابد من ورده يوما كما وردوا

فلنحسن مدة بقائنا في هذه الدنيا حتى نلقى الله وهو راض عنا ولنتذكر قول الحق

يوم تجد كل نفس ماعملت من خيرٍ ...


التعليقات : 1 تعليق
« إضافة تعليق »
11-01-2012

(غير مسجل)

موده

يا شيخنا الكريم ماتعليقكم على طاغيه سما نفسه بملك المللوك وتدخل فى حذف حروف من القران الكريم وانكر شفاعة رسولنا الكريم وعمره ماقال صلى الله على سيدنا محمد بل مثل كفار قريش يقول محمدا فقط كما انه انكر السنه وغير فيها وحارب من يقتدى بها انه الطاغيه القذافى فما تعليقك على جهادنا ضده وانتصارنا عليه-LRtZl-exRsj
[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 =
أدخل الناتج

روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

دليل مواقع أهل السنة والجماعة